ابن هشام الأنصاري

393

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

632 - لبت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت الرابع عشر : بين حرف التنفيس والفعل كقوله : وما أدرى وسوف إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء [ 51 ] وهذا الاعتراض في أثناء اعتراض آخر ، فإن سوف وما يعدها اعتراض بين أدرى وجملة الاستفهام . الخامس عشر : بين قد والفعل كقوله : * أخالد قد واللّه أوطأت عشوة * [ 284 ] السادس عشر : بين حرف النفي ومنفيه كقوله : 633 - ولا أراها تزال ظالمة * [ تحدث لي نكبة وتنكؤها ] وقوله : 634 - فلا وأبى دهماء زالت عزيزة * [ على قومها ما دام للزّند قادح ] السابع عشر : بين جملتين مستقلتين نحو ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ، نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) فإن ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) تفسير لقوله تعالى ( مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) أي أن المأتىّ الذي أمركم اللّه به هو مكان الحرث ، ودلالة على أن الغرض الأصلي في الإتيان طلب النسل لا محض الشّهوة ، وقد تضمنت هذه الآية الاعتراض بأكثر من جملة ، ومثلها في ذلك قوله تعالى ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ ) وقوله تعالى ( رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ ) فيمن قرأ بسكون تاء ( وَضَعَتْ ) إذ الجملتان المصدّرتان بإنى من قولها عليها السّلام ، وما بينها اعتراض ، والمعنى : وليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي وهبت لها ، وقال الزمخشري :